العيني
71
عمدة القاري
4746 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ حدَّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ سَمِعَ أبا حازِمٍ عنْ سَهْلِ ابنِ سَعْدٍ عنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ يَضْمَنْ لِي ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ وما بَيْنَ رِجْلَيْهِ أضْمَنْ لَهُ الجَنَّة ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( من يضمن لي ما بين لحييه ) لأن المراد بهذا ، حفظ اللسان ، كما يجيء . قوله : ( حدثنا ) بنون الجمع رواية الأكثرين وفي رواية أبي ذر : حدثني ، بنون الإفراد . والمقدمي ، بصيغة اسم المفعول من التقديم هذه نسبة إلى أحد أجداد محمد المذكور وهو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عبد الله المعروف بالمقدمي البصري ، وعمر بن علي هو عم محمد المذكور وهو مدلس ولكنه صرح بالسماع ، وأبو حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار ، وسهل بن سعد بن مالك الساعدي الأنصاري . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في المحاربين عن خليفة بن خياط . وأخرجه الترمذي في الزهد عن محمد بن عبد الأعلى ، وقال : حسن صحيح غريب . قوله : ( من يضمن لي ) إطلاق الضمان عليه مجاز إذ المراد لازم الضمان وهو أداء الحق الذي عليه . قوله : ( ما بين لحييه ) بفتح اللام وسكون الحاء المهملة تثنية لحي وهما العظمان في جانبي الفم ، والمراد بما بينهما اللسان ، وبما ( بين رجليه ) : الفرج . قوله : ( أضمن له ) بالجزم لأنه جواب الشرط . ووقع في رواية الحسن . تكفلت له . وفيه : أن أعظم البلاء على العبد في الدنيا اللسان والفرج ، فمن وقي من شرهما فقد وقي أعظم الشر . 5746 حدّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عبْدِ الله حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ أبي سَلَمَة عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قال : قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ كان يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِر فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جارَهُ ، ومنْ كانَ يؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ . مطابقته للترجمة ظاهرة . ورحاله قد ذكروا غير مرة . والحديث من أفراده . قوله : ( بالله واليوم الآخر ) إنما خصهما بالذكر إشارة إلى المبدأ والمعاد ، وخصص الأمور الثلاثة ملاحظة لحال الشخص قولاً وفعلاً ، وذلك إما بالنسبة إلى المقيم أو المسافر ، أو الأول تحلية والثاني تخلية . 6446 حدّثنا أبُو الوَلِيدِ حدّثنا لَ يْثٌ حدثنا سَعيدٌ المقْبُرِيُّ عنْ أبي شُرَيْحِ الخُزَاعِيِّ قال : سَمِعَ أُذُنايَ ووَعاهُ قَلْبِي النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ( الضِّيافَةُ ثَلاَثَةُ أيّامٍ جائِزَتَهُ ) قِيلَ : وما جائِزَتُهُ ؟ قال : ( يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ، ومَنْ كانَ يُؤْمِن بالله واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ بالله واليَوْمِ الآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَسْكُتْ ) . ( انظر الحديث 9106 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ، وأبو شريح اسمه خويلد الخزاعي . والحديث مضى في كتاب الأدب في : باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يؤذ جاره ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن الليث . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله ( جائزته ) بالنصب أي : أعطوا جائزته ، ولو صحت الرواية بالرفع كان تقديره : المتوجه عليكم جائزته . قوله ( يوم وليلة ) أي : جائزته يوم وليلة . وقيل : الجائزة جنة ، واليوم ظرف ، فكيف يقع خبرا عنها ؟ وأجيب : بأن فيه مضافاً مقدراً ، أي : زمان جائزته يوم وليلة . 7746 حدّثني إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ حدّثني ابنُ أبي حازِمٍ عنْ يَزِيدَ عنْ مُحَمَّدِ بنِ إبْراهِيمَ عنْ عِيساى بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله التيْمِيِّ عنْ أبي هُرَيرَةَ ، سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : ( إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ ما يَتَبَيَّنُ فِيها يَزِلُّ بِها في النَّارِ ابْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ ) .